أذريون شيعة قاتلوا في سوريا بأوامر إيرانية تآمروا للإطاحة بعلييف

تاريخ النشر: 18.07.2018 | 18:07 دمشق

تلفزيون سوريا - موسكو - طه عبد الواحد

قالت صحيفة "نيزافيسمايا غازيتا" الروسية إن أجهزة الأمن الأذربيجانية كشفت عن مؤامرة للإطاحة بالرئيس الأذربيجاني إلهام علييف، يقف خلفها رجل دين أذربيجاني مقيم في إيران، بمشاركة مواطن أذربيجاني، يحمل الجنسية الروسية، حصل على خبرة عسكرية في سوريا، بعد أن تم إرساله من مدينة "قم" الإيرانية ليشارك في القتال ضمن الميلشيات الطائفية التي تدعم النظام.

وفي تقرير تحت عنوان "الأذربيجانيون في إيران يفكرون في الإطاحة بإلهام علييف"، تناولت الصحيفة محاولة اغتيال تعرض لها محافظ مدينة غيانجا الأذربيجانية يوم 3 من تموز الجاري، وقالت إن "أجهزة الأمن الأذربيجانية وخلال التحقيقات في محاولة الاغتيال التي تعرض لها إلمار فالييف، محافظ غيانجا، كشفت عن مؤامرة في أوساط الشيعة في المدينة، تهدف إلى تغيير نظام الحكم في البلاد بالقوة". وكان الأمن الأذربيجاني اعتقل المتهم بمحاولة الاغتيال تلك، وهو المدعو يونس سافاروف، أذربيجاني من أبناء مدينة غيانجا ويحمل الجنسية الروسية.

ويعرف عن مدينة غيانجا بأنها ثاني أكبر مدينة في أذربيجان بعد العاصمة باكو، وتقع جغرافيا وسط الأراضي الأذرية. وشهدت المدينة يوم 10 من تموز مظاهرات للمطالبة بإطلاق سراح يونس سافاروف، تخللتها مواجهات أسفرت عن سقوط ضباط برتب عالية في البوليس الأذربيجاني. وقالت وزارة الداخلية الأذربيجانية إن "متطرفين دينيين، غالبيتهم من أتباع المذهب الشيعي، وبعدد يزيد على 200 شخص، احتشدوا قرب مبنى محافظة غيانجا، في مظاهرة غير قانونية، وكانوا يحملون السكاكين والقضبان المعدنية. وخلال تفريق الحشد، ومحاولة اعتقال الناشطين، قُتل على أيدي المتظاهرين اثنان من كبار الضباط في قيادة البوليس في المدينة".

وتوقفت "نيزافيسمايا غازيتا" عند الأحداث في مدينة غيانجا، مع تركيز على شخصية المتهم سافاروف، وعلاقته بالمرجعية الدينية في مدينة قم الإيرانية، المركز الديني الثاني للشيعة بعد النجف في العراق. وقالت إن سافاروف درس في واحدة من مدارس موسكو، وحصل من جامعاتها على دبلوم في الحقوق، وعمل بعض الوقت مدرساً للتاريخ والقانون في مدرسة وأحد المعاهد في موسكو. وحسب موقع "فيستي. آز" لم يكمل سافاروف عامه الأول في عمله وتم فصله بعد تلقي شكاوى من أهالي التلاميذ والطلاب بأنه يروج للأفكار الدينية والعنف.

وتضيف الصحيفة الروسية، أن "يونس سافاروف لم يخدم في الجيش، وهو إنسان مدني، إلا أنه شارك في القتال في سوريا إلى جانب نظام بشار الأسد". وأشارت إلى ما قالته وزارة الداخلية الأذربيجانية بأن "الحقوقي الشاب يونس سافاروف تم إرساله إلى سوريا، بعد الدراسة في الجامعة الإسلامية في مدينة قم، العاصمة الدينية لإيران، ومقر آية الله".

بناء على المعطيات السابقة، استنتج المحققون أن "خبرة القتال في سوريا إلى جانب المجموعات الشيعية، والدراسة في قم، دفعت سافاروف لمحاولة قتل محافظ مدينة غيانجا. وبحال تمت العملية بنجاح، (يُفترض أن) تجتاح الاحتجاجات والشغب ومهاجمة رجال البوليس كل الأراضي الأذربيجانية، والهدف النهائي هو انقلاب على السلطات، على غرار الثورة الإسلامية عام 1979 في إيران". وذكر موقع "فيستي. آز" أن "التحقيقات الأولية كشفت عن أن محاولة الاغتيال كانت عملاً إرهابياً أعدَّ له المتهم سافاروف مسبقاً " وأكدت أن "سافاروف سافر عام 2016 إلى مدينة قم، حيث أقام هناك 8 أشهر. واجتاز تدريبات عسكرية على الأراضي السورية، مع المواطن الأذربيجاني راسيم أسادوف".

وكانت وسائل إعلام أذربيجانية، قالت نقلا عن مصادر أمنية إنه "تم الكشف عن الرأس المدبر للانقلابيين، وهو توحيد إبراهيم بيلي، إمام من مدينة غيانجا ومقيم حاليا في مدينة قم، وهو من أرسل سافاروف للقتال في صفوف الميليشيات غير الشرعية، بهدف تلقي الخبرة القتالية". وقال موقع "1 نيوز. آز" نقلا عن مصادر أمنية إن "توحيد إبراهيم بيلي قام منذ عام 2013 وحتى عام 2016 بإرسال مواطنين أذربيجانيين عبر إيران إلى سوريا للمشاركة هناك في الأعمال القتالية، مقابل مكافآت مالية. كما أنه يطلق بشكل دائم دعوات متطرفة ضد أذربيجان، ودعا منذ عام 2017 إلى قتل محافظ غيانجا عبر موقع (نور-آر. كوم) الشيعي المتطرف". وفي ختام تقريرها قالت صحيفة "نيزافيسمايا غازيتا" إن الأمن الأذربيجاني تمكن من تفكيك شبكة أتباع المدعو توحيد إبراهيم بيلي في مدينة غيانجا، و "قام باعتقال عدد من المواطنين وبعض أقارب الإمام المتآمر، الذين درسوا الإسلام تحت رعايته في قم، وشاركوا بعد ذلك في القتال على الأراضي السورية". ونشر موقع "توران. آز" تسجيل فيديو منسوبا إلى زوجة المتهم سافاروف، تقول فيه إن زوجها لم يقدم على محاولة قتل محافظ مدينة غيانجا "لأسباب دينية" فقط، بل ولأن المحافظ "يظلم المواطنين".

كلمات مفتاحية
مقالات مقترحة
موقع تلفزيون سوريا.. قصة نجاح لسلطة الصحافة في حقول من الألغام
"تلفزيون سوريا" يمضي لعامه الرابع بمؤسسة محترفة ومحتوى متميز
استطلاع آراء.. تلفزيون سوريا بعيون السوريين في الداخل
هل يدفع ازدياد الإصابات بكورونا النظام إلى إعلان إجراءات عزل؟
9 إصابات و23 حالة شفاء من فيروس كورونا شمال غربي سوريا
إصابتان بفيروس كورونا في مخيم العريشة جنوبي الحسكة