أصدرت محكمة برلين الإقليمية أحكاماً بحق سبعة متهمين في قضية الاعتداء الجماعي الذي أودى بحياة شاب سوري يبلغ 20 عاماً طعناً قرب "منتدى هومبولت" وسط العاصمة الألمانية العام الماضي، وتراوحت العقوبات بين السجن مع وقف التنفيذ والسجن الفعلي لمدة ست سنوات.
ودانت المحكمة ستة شبان وفتاة في الهجوم الذي وقع مساء 12 أيلول/سبتمبر 2025، حين هاجمت مجموعة من 12 شخصاً الشاب السوري ورفيقيه، وكان عمراهما حينها 21 و23 عاماً، وهم جالسون على ممشى أسفل المنتدى، وفق ما أوردته وكالة الأنباء الألمانية.
وقال رئيس الجلسة القاضي فولف بورشاردس إن المهاجمين "تصرفوا بتهور شديد ومن دون سبب وبفارق عددي كبير"، مشيراً إلى أنه لا توجد أي علاقة سابقة بين المجموعتين، وأن السبب الفعلي لاندلاع المواجهة ما زال مجهولاً.
واعتبرت المحكمة أن استخدام السكين في فعل أفضى إلى القتل تجاوز حدود الاعتداء الجماعي.
أحكام متفاوتة
بحسب الحكم، كان أحد المتهمين، وعمره الآن 24 عاماً، يحمل سكيناً، بينما كان آخر يحمل هراوة قابلة للطي، وبعد أن سقطت السكين من المتهم الأول، التقطتها فتاة عمرها 17 عاماً، ثم أخذها منها أصغر المتهمين، وكان وقت الجريمة في السادسة عشرة.
وطعن الأخير الشاب السوري ثلاث طعنات، إحداها قاتلة، وفارق الضحية الحياة بعد وقت قصير في المستشفى.
ودانته المحكمة بالقتل غير العمد والمشاركة في شجار، وحكمت عليه، وهو الآن في السابعة عشرة، بالسجن ست سنوات وفق قانون الأحداث.
كما دانت المحكمة ثلاثة متهمين آخرين، تبلغ أعمارهم 24 و20 و18 عاماً، بالتسبب بأذى جسدي أفضى إلى الموت، وحُكم على اثنين منهم بعقوبتي أحداث، مدتهما ثلاث سنوات وتسعة أشهر، وأربع سنوات ونصف السنة، في حين صدر بحق المتهم البالغ 24 عاماً حكم إجمالي بالسجن ست سنوات.
أما المتهمون الثلاثة الآخرون، فخلصت المحكمة إلى أنهم شاركوا في الشجار من دون أن تحمّلهم مسؤولية النتيجة المميتة، وحُكم على شاب عمره 19 عاماً بعقوبة مع وقف التنفيذ، وتلقى شاب في السابعة عشرة تحذيراً وأُلزم بأداء 80 ساعة من العمل في أوقات فراغه، بينما صدرت بحق متهم آخر في العمر نفسه تدابير قضائية.
اعترافات المتهمين أمام المحكمة
المتهمون وهم ستة شبان من أصول أفغانية وامرأة تحمل الجنسية العراقية، اعترفوا بمعظم الوقائع خلال المحاكمة، وأبدوا ندمهم على ما ارتكبوه، بحسب المحكمة، موضحين أنهم كانوا متأثرين جزئياً بالكحول والمخدرات وقت الجريمة.
وكان المتهمون ومشتبه بهم آخرون قد اعتُقلوا في كانون الأول/ديسمبر الماضي وأودعوا الحبس الاحتياطي. وبعد صدور الأحكام، أُلغيت مذكرات التوقيف بحق ثلاثة منهم. وجاءت أحكام الإدانة متوافقة إلى حد كبير مع طلبات النيابة العامة، في حين كان محامو الدفاع قد طالبوا بعقوبات أخف بكثير.