icon
التغطية الحية

"أحرَقوا البرلمان".. احتجاجات عنيفة تُطيح برئيس وزراء نيبال

2025.09.11 | 14:58 دمشق

المتظاهرون يلتقطون صور سيلفي ويحتفلون في سينغا دوربار ، مقر الوزارات والمكاتب المختلفة للحكومة النيبالية - AP
المتظاهرون يلتقطون صور سيلفي ويحتفلون في سينغا دوربار ، مقر الوزارات والمكاتب المختلفة للحكومة النيبالية - AP
 تلفزيون سوريا - وكالات
+A
حجم الخط
-A
إظهار الملخص
- شهدت نيبال اضطرابات سياسية وأمنية بعد استقالة رئيس الوزراء كيه.بي شارما أولي إثر مواجهات دامية أودت بحياة 30 شخصًا، وانتشر الجيش لفرض حظر تجول شامل في كاتماندو.
- تصاعدت الاحتجاجات إلى أعمال عنف، مما أدى إلى استقالة أولي وأربعة وزراء آخرين، وقبلت القاضية السابقة سوشيلا كاركي قيادة حكومة انتقالية، بينما دعا الأمين العام للأمم المتحدة لضبط النفس.
- تُعرف نيبال بجمهورية نيبال الديمقراطية الاتحادية، وهي دولة جبلية شهدت تحولات سياسية كبيرة منذ 2008، وما تزال تعيش توترات سياسية متكررة.

شهدت نيبال فوضى سياسية وأمنية غير مسبوقة، أمس الأربعاء، أجبرت رئيس الوزراء كيه.بي شارما أولي، على الاستقالة، وذلك بعد يومين من مواجهات دامية خلفت ما لا يقل عن 30 قتيلاً.

وانتشر الجيش في شوارع العاصمة كاتماندو، فارضاً حظر تجول شامل وسط مشاهد دمار لم تشهدها البلاد منذ عقدين، وفق ما نقلت وكالة "رويترز".

من وسم "#nepokids" إلى الشوارع

بدأت شرارة الحراك على منصات التواصل الاجتماعي عبر وسم "#nepokids"، الذي كشف عن حياة أبناء النخبة السياسية المترفة مقارنة بضيق ظروف المعيشة التي يعانيها الشباب.

ومع قرار الحكومة حجب 26 منصة بينها "فيس بوك وواتساب وإنستغرام"، انتقل الغضب سريعاً من الإنترنت إلى الشوارع.

وأفادت صحيفة "نيويورك تايمز"، بأنّ حجب المنصات قطع تواصل قرابة مليوني نيبالي في الخارج مع عائلاتهم، ما عمّق الغضب الشعبي.

وانطلقت المظاهرات في كاتماندو، يوم الإثنين الفائت، قبل أن تمتد إلى مدن أخرى، حيث واجهتها الشرطة بالغاز المسيل للدموع والرصاص المطاطي لمنع المتظاهرين من الوصول إلى البرلمان.

حرائق ودمار

تحولت الاحتجاجات إلى أعمال عنف، إذ أُضرمت النيران في مبنى البرلمان والمحكمة العليا وقصر "سينجها دوربار" (مقر الحكومة)، إضافة إلى منازل وزراء ومقر إقامة رئيس الوزراء.

ووصفت "رويترز" المشهد بمركبات محترقة وشوارع خالية إلا من عربات الجيش، في حين أغلق المطار الرئيسي حتى مساء الثلاثاء قبل أن يُعاد فتحه وسط هدوء حذر.

استقالة وطرح بدائل

استقال "أولي" وأربعة وزراء من مناصبهم تحت ضغط الشارع، ونقلت "نيويورك تايمز" عن القاضية السابقة سوشيلا كاركي، أنها قبلت دعوة المحتجين لقيادة حكومة انتقالية، قائلةً: "هؤلاء الشباب طلبوا مني المسؤولية وأنا أقبل لأنهم وثقوا بي".

وأكّد متحدث باسم الجيش النيبالي، أنّ "القوات ملتزمة بحماية أرواح الناس وممتلكاتهم، وأمرت السكان بتسليم أي أسلحة استولوا عليها خلال الفوضى"، مهددة بعقوبات صارمة بحق الممتنعين، في حين نظّمت مجموعات مدنية مبادرات لتنظيف الشوارع من آثار الحرائق.

من جانبه، دعا الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، الأطراف كافة في نيبال، إلى ضبط النفس لتجنب تصعيد إضافي.

وشدّدت مجموعة الأزمات الدولية، على أنّ ما يحدث يمثل "نقطة تحول رئيسية في التجربة الديمقراطية المضطربة" لنيبال، في حين أكّد رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي، أن "الاستقرار في نيبال مسألة بالغة الأهمية للهند".

وبحسب هيئة الإذاعة البريطانية، فإنّ قادة الاحتجاجات بصدد صياغة قائمة جديدة من المطالب قبل الجلوس للتفاوض مع قيادات الجيش النيبالي، في حين وصفت وسائل إعلام دولية الحراك بأنه صوت "جيل زد" في نيبال، الغاضب من الفساد والبطالة وانعدام المساواة.

ويشكّل الشباب بين 15 و40 عاماً نحو 43% من سكّان نيبال، وفق البنك الدولي، في حين يبلغ معدل البطالة 10% ونصيب الفرد من الناتج المحلي 1447 دولاراً سنوياً.

"جمهورية نيبال الديمقراطية الاتحادية"

يشار إلى أنّ نيبال تُعرف رسمياً باسم "جمهورية نيبال الديمقراطية الاتحادية"، وهي دولة آسيوية جبلية تقع في قلب جبال الهملايا، محاطة بالهند من الجنوب والصين من الشمال، ولا تطل على أي بحار أو محيطات، تشتهر بطبيعتها الوعرة وقممها الشاهقة، بما في ذلك قمة إيفرست، (أعلى قمة في العالم).

سياسياً، نيبال دولة اتحادية حديثة نسبياً، شهدت تحولات كبيرة منذ تحوّلها إلى جمهورية في العام 2008، بعد عقود من الملكية، وما تزال تعيش توترات سياسية متكررة بين الأحزاب الكبرى، ما يجعل المشهد الداخلي هشّاً وعرضة للاحتجاجات الشعبية العنيفة.