أحدهما فضح المرتزقة الروس في سوريا.. صحفيان يفوزان بجائزة "نوبل للسلام"

تاريخ النشر: 08.10.2021 | 14:47 دمشق

إسطنبول - متابعات

أعلن في العاصمة النرويجية أوسلو، اليوم الجمعة، فوز الصحافيين، الفلبينية ماريا ريسا، والروسي ديمتري موراتوف، بجائزة "نوبل للسلام" لعام 2021، وذلك لجهودهما في "تعزيز حرية الصحافة، وكتابة التقارير في ظل الحكومات الاستبدادية".

وأشادت رئيسة لجنة "نوبل" النرويجية، بيريت ريس أندرسن، بالصحفيين "لجهودهم في حماية حرية التعبير"، التي وصفتها بأنها "شرط مسبق للديمقراطية والسلام الدائم".

وأشارت أندرسن إلى أن "منح جائزة السلام لاثنين من الصحفيين البارزين الشجعان، الذين أثبتوا امتيازهم في مهنتهم، يوضح حقاً ما يعنيه أن تكون صحفياً، وكيف تمارس حرية التعبير حتى في ظل أصعب الظروف وأكثرها تدميراً".

وقال بيان صادر عن لجنة "نوبل" النرويجية إن "الصحافة الحرة والمستقلة والقائمة على الحقائق تعمل على الحماية من إساءة استخدام السلطة والأكاذيب والدعاية للحرب".

 

موراتوف: فضح المرتزقة الروس في سوريا ودول أخرى

ووفقاً لبيان اللجنة، فإن الصحفي ديمتري موراتوف، دافع عن حرية التعبير في روسيا منذ عقود، في ظل ظروف صعبة بشكل متزايد.

وفي عام 1993، كان موراتوف أحد مؤسسي صحيفة "نوفاجا غازيتا المستقلة"، التي واجه صحفيوها أعمال عنف وتهديدات، وقتل ستة منهم، من بينهم آنا بوليتكوفسكايا، التي أبلغت بلا خوف عن انتهاكات حقوق الإنسان في الشيشان، وقتلت بالرصاص خارج شقتها في العام 2006.

وأنجزت صحيفة "نوفاجا غازيتا المستقلة" عدة تقارير تحدثت فيها عن فساد وتزوير انتخابي، وعنف من جانب الشرطة، وأعمال عسكرية روسية، بالإضافة لفضح وجود لمرتزقة الروس في سوريا وأفريقيا وأماكن أخرى.

 

ريسا: كشفت إساءة استخدام السلطة والاستبداد المتزايد في الفلبين

أما الصحفية الفلبينية ماريا ريسا، فقال بيان اللجنة إنها كشفت عن إساءة استخدام السلطة، واستخدام العنف، والاستبداد المتزايد في بلدها الأصلي، الفلبين.

وريسا، البالغة من العمر 58 عاماً، أمضت عقدين من الزمن في شبكة "CNN" الأميركية، حيث غطت جنوب شرق آسيا، قبل أن تعود إلى الوطن لتؤسس وتدير موقع "Rappler" الإخباري في العام 2011.

وتم استهداف ريسا بشكل شخصي، ومنظمتها الإخبارية، مراراً وتكراراً، تحت حكم الرئيس الفلبيني، رودريغو دوتيرتي، من خلال حملات المضايقات عبر الإنترنت، والتهم الجنائية التي يُنظر إليها على نطاق واسع على أنها ذات دوافع سياسية.

 

وصفت لجنة "نوبل" حرية التعبير بأنها "شرط مسبق للديمقراطية والسلام الدائم

 

"نوبل للسلام": الأخوة بين الأمم وتعزيز السلام وحقوق الإنسان

ومنحت "نوبل للسلام" جائزتها في العام 2020 لبرنامج الغذاء العالمي، التابع للأمم المتحدة، لدوره في معالجة أزمات الإمدادات الغذائية، ومحاولة تحسين الظروف في مناطق الصراع.

كما كانت الوكالة في طليعة التعامل مع التداعيات الاقتصادية لوباء "كورونا" في جميع أنحاء العالم، وما صاحب ذلك من ارتفاع في معدلات الجوع.

والجائزة هي عبارة عن ميدالية ذهبية، ومكافأة مالية قدرها نحو 1.14 مليون دولار، تم إنشاؤه بناءً على إرادة رجل الأعمال والمخترع السويدي، ألفريد نوبل، في العام 1895، بهدف الاحتفال بالأشخاص أو المنظمات التي تعمل من أجل "الأخوة بين الأمم، وتقليل الجيوش الدائمة، وتعزيز مؤتمرات السلام، شملت لاحقاً أيضاً تعزيز حقوق الإنسان.

وعلى عكس الجوائز الأخرى التي تم اختيارها ومنحها في السويد، اختار ألفريد نوبل لجنة نرويجية، ينتخبها برلمان أوسلو، لإدارة الجائزة.

 

جوائز نوبل في الفيزياء والكيمياء والطب والأدب

وأمس الخميس، فاز الكاتب والروائي التنزاني عبد الرزاق قرنح، بجائزة "نوبل" للأدب، عن أعماله الأدبية التي سلطت الضوء على آثار الاستعمار وموروثاته على اللاجئين المُنتزَعين من أوطانهم.

والإثنين الماضي، منحت لجنة نوبل جائزة علم وظائف الأعضاء أو الطب للأميركيين ديفيد جوليوس، وأردم باتابوتيان لاكتشافاتهما عن كيفية إدراك جسم الإنسان لدرجة الحرارة واللمس.

كما مُنحت جائزة الفيزياء، الثلاثاء الماضي، لثلاثة علماء وجد عملهم نظامًا في الاضطراب الظاهري، مما ساعد على تفسير قوى الطبيعة المعقدة والتنبؤ بها، بما في ذلك توسيع فهمنا لتغير المناخ.

في حين حصل بنيامين ليست وديفيد ماكميلان على جائزة نوبل في الكيمياء، يوم الأربعاء الماضي، لإيجاد طريقة أسهل وأنظف بيئيًا لبناء جزيئات يمكن استخدامها لصنع مركبات، بما في ذلك الأدوية ومبيدات الآفات.