"أجواء سلبية" تخيم على زيارة وزير الخارجية الفرنسي إلى لبنان

"أجواء سلبية" تخيم على زيارة وزير الخارجية الفرنسي إلى لبنان

"أجواء سلبية" تخيم على زيارة وزير الخارجية الفرنسي إلى لبنان
الرئيس اللبناني ميشيال عون خلال لقاءه بوزير الخارجية الفرنسي جان إيف لودريان - AFP

تاريخ النشر: 07.05.2021 | 07:34 دمشق

إسطنبول - متابعات

قالت وسائل إعلام لبنانية، نقلاً عن مصدر في السفارة الفرنسية، إن وزير الخارجية الفرنسي، جان إيف لودريان، سيغادر بيروت دون عقد مؤتمر صحفي، في ظل "أجواء سلبية" سادت لقاءاته مع المسؤولين اللبنانيين حول تشكيل الحكومة.

ورفضت 14 مجموعة سياسية لقاء لودريان في بيروت، بينما خرج رئيس الحكومة المكلف سعد الحريري من لقاء معه وهو "غير مرتاح"، وفق ما نقل موقع "الخبر أونلاين" اللبناني.

وذكرت قناة "أو تي في" اللبنانية أن "لودريان خاطب الحريري خلال اللقاء بالقول: أنت وعدتنا بتشكيل الحكومة، ونحن دعمناك حتى النهاية".

وأضاف لودريان مخاطباً الحريري "لكن صورة فرنسا اهتزت في ظل فشل عملية تأليف الحكومة، وأنت أسهمت بذلك"، حسب ما ذكرت القناة.

وبينما أكد المكتب الإعلامي للحريري، اللقاء مع وزير الخارجية الفرنسي، لم يؤكد أو ينفي ما أوردته قناة "أو تي في" على لسان لودريان، أو موقع "الخبر أونلاين".

كما قاطعت أحزاب ومجموعات معارضة لقاء عقده الوزير الفرنسي مع أحزاب ومجموعات تُصنف بأنها معارضة.

وذكرت صحيفة "المدن"، أن نحو 14 مجموعة سياسية رفضت المشاركة في اللقاء، مشيرة إلى أن "بعض المجموعات بررت عدم المشاركة بأن فرنسا دولة استعمارية".

وكانت وسائل إعلام لبنانية، ذكرت أن لودريان التقى في وقت سابق الخميس ببيروت، أحزاباً ومجموعات معارضة، دون أن تحددها، للنقاش حول الأزمة السياسية في البلاد.

ومن بين مقاطعي لقاء الوزير الفرنسي، حزب "التنظيم الشعبي الناصري" وحزب "الشيوعي اللبناني" وحركة "مواطنون ومواطنات في دولة"، ومجموعات مدنية أخرى.

واعتذر الحزب "الشيوعي" في بيان، عن لقاء الوزير الفرنسي، مؤكداً رفضه لـ "محاولات إعادة تعويم النظام السياسي الطائفي الحالي".

وفي وقت سابق أمس الخميس، وصل وزير الخارجية الفرنسي، جان إيف لودريان إلى بيروت حاملاً "رسالة شديدة الحزم للقادة السياسيين"، الذين فشلوا في تشكيل حكومة جديدة بعد مرور نحو ثمانية أشهر على استقالة حكومة رئيس الوزراء حسان دياب.

وأعلن لودريان، أول أمس الأربعاء، أنه سيحمل رسالة شديدة اللهجة إلى السياسيين اللبنانيين، وقال عبر حسابه في "تويتر" "سأكون في لبنان يوم غد مُوجّهاً رسالة شديدة اللهجة إلى المسؤولين السياسيين ورسالة تعبّر عن تضامننا التام مع اللبنانيين".

وأضاف أن فرنسا ستتعامل بحزم مع الذين يعطّلون تشكيل الحكومة، وأنها اتخذت تدابير وطنية، وهذه ليست سوى البداية.

وتسعى فرنسا إلى لعب دور في حل أزمة لبنان السياسية، في وقت يتهمها مراقبون بأنها تسعى لتعزيز نفوذها في البلاد خدمة لمصالحها.

وعقب يومين من انفجار مرفأ بيروت في آب من عام 2020، أعلنت باريس عن مبادرة لتشكيل حكومة جديدة في لبنان، غير أن دعوتها لم تلقى نجاحاً.

وجراء خلافات سياسية بين الحريري والرئيس ميشال عون، يعجز لبنان عن تشكيل حكومة، منذ استقالة حكومة حسان دياب، بعد 6 أيام من الانفجار الكارثي بالمرفأ.

ومنذ أكثر من عام، يعاني لبنان أسوأ أزمة اقتصادية منذ نهاية الحرب الأهلية (1975 ـ 1990)، واستقطابا سياسيا حادا، في مشهد تتصارع فيه مصالح دول إقليمية وغربية، بينها فرنسا.