تصاعدت ظاهرة التنقيب العشوائي عن الكنوز واللقى الأثرية في محافظة درعا، حيث تُجرى عمليات الحفر في المواقع الأثرية وعلى امتداد الخطوط الحديدية، بهدف الاتجار بالمكتشفات التاريخية وتحقيق مكاسب مادية.
وأكد رئيس شعبة التنقيب في دائرة آثار درعا، أيهم الزعبي، في تصريح لصحيفة "الحرية"، أن هذه الظاهرة ليست جديدة، لكنها شهدت انتشاراً واسعاً في الفترة الأخيرة، حيث باتت تُنفذ علناً خلال ساعات النهار، لاسيما على طول مسار الخط الحديدي الحجازي.
وأوضح أن المنقبين يستخدمون أجهزة إلكترونية متطورة وقديمة للاستدلال على المواقع المحتملة للكنوز المدفونة، مشيراً إلى أن أعمال الحفر باتت مشهداً مألوفاً في ظل غياب الإجراءات الرادعة.
وبيّن أن الجهات المعنية بالآثار تكتفي بتنظيم ضبوط مخالفة ضد مجهولين، في وقت تشكل فيه هذه الأعمال تهديداً خطيراً للمواقع الأثرية، لا سيما التلال والمباني القديمة التي تعود إلى فترات تاريخية مختلفة.
وأضاف "الزعبي" أن بعض المنقبين لا يقتصرون على الأدوات اليدوية، بل يستخدمون آليات ثقيلة مثل الجرافات، ما يؤدي إلى تدمير الطبقات الأثرية والتسبب بانهيارات خطيرة.
وشدّد "الزعبي" على ضرورة تكثيف جهود التوعية بمخاطر هذه الظاهرة، داعياً المجتمع المحلي إلى المساهمة في الحفاظ على الإرث الثقافي، إلى جانب تعزيز دور الجهات المختصة عبر تسيير دوريات لحماية المواقع الأثرية وردع المخالفين.