icon
التغطية الحية

أبل وغوغل تحذران من هجمات تجسس عالمية واسعة.. ما حجم الخطر؟

2025.12.09 | 13:40 دمشق

أبل وغوغل تطلقان تحذيرات عالمية من هجمات تجسس واسعة.. ما حجم الخطر؟
أبل وغوغل تحذران من هجمات تجسس عالمية واسعة.. ما حجم الخطر؟
 تلفزيون سوريا ـ إسطنبول
+A
حجم الخط
-A
إظهار الملخص
- أطلقت آبل وغوغل تحذيرات أمنية عالمية بعد رصد تهديدات إلكترونية مرتبطة ببرامج تجسس متطورة، مما أثار تحقيقات دولية واسعة النطاق.
- كشفت آبل عن إشعارات أمنية في ديسمبر، محذرة مستخدمين في أكثر من 150 دولة من محاولات اختراق، بينما أعلنت غوغل عن هجمات باستخدام برنامج "إنتلكسا" الخاضع لعقوبات أميركية.
- تُعتبر "Intellexa" من أبرز موردي برامج التجسس، حيث تبيع ثغرات أمنية للحكومات بأسعار باهظة، مما يجعلها متاحة فقط للمؤسسات ذات الموارد المالية الكبيرة.

أطلقت شركتا آبل وغوغل سلسلة جديدة من التحذيرات الأمنية لمستخدميهما حول العالم، بعد رصد موجة تهديدات إلكترونية واسعة يعتقد أنها مرتبطة ببرامج تجسس متطورة.

ويمثل هذا التحرك واحداً من أكبر إجراءات التنبيه التي تتخذها الشركتان في السنوات الأخيرة، في ظل تنامي قدرات الأدوات الهجومية الرقمية وانتشار عمليات المراقبة المستهدفة.

وأحدثت موجة التحذيرات صدى واسعاً بعد أن تصدرت تغطية الأخبار العالمية، مما دفع مؤسسات دولية بينها "الاتحاد الأوروبي" إلى فتح تحقيقات جديدة، خصوصاً بعد استهداف مسؤولين كبار سابقاً ببرامج تجسس مشابهة.

تحذيرات عالمية من محاولات تجسس

أكدت آبل أن الإشعارات الأمنية الجديدة صدرت في الثاني من ديسمبر/كانون الأول الجاري، من دون الكشف عن حجم الهجمات أو الجهات التي تقف وراءها، مكتفية بالإشارة إلى أنها أبلغت مستخدمين في أكثر من 150 دولة بوجود محاولات اختراق قد تطولهم.

وتعد آبل وغوغل من بين عدد محدود من الشركات التي تنشر بشكل دوري تحذيرات للمستخدمين الذين يُعتقد أنهم قد يكونون هدفاً لعمليات تجسس مدعومة من حكومات.

وجاء تحرك آبل بعد يوم واحد فقط من إعلان غوغل في الثالث من ديسمبر/كانون الأول عن حملة تحذيرات واسعة، قالت خلالها إن مئات الحسابات حول العالم تعرضت لهجمات باستخدام برنامج التجسس "إنتلكسا (Intellexa)"، وهو برنامج يخضع أصلاً لعقوبات الحكومة الأميركية.

وقالت غوغل إن شركة "إنتلكسا Intellexa" استطاعت "تفادي القيود وحققت نجاحاً"، محذرة من أن نشاطها في تزايد بالرغم من الإجراءات العقابية.

ما هي شركة "Intellexa"؟

تعد "Intellexa" واحدة من أبرز الشركات التجارية التي تورد برامج التجسس للحكومات والشركات الكبرى، وفق شركة "Malwarebytes" المتخصصة بالأمن السيبراني. 

ويُعتبر "Predator" أبرز منتجاتها، وهو برنامج تجسس قادر على اختراق الأجهزة الحديثة واستهداف مستخدمين في دول مختلفة.

ووفق تحقيقات مستقلة راجعتها منظمة العفو الدولية، تستمر "Intellexa" في تشغيل منصة "Predator" واستهداف مستخدمين جدد حتى بعد خضوعها لعقوبات أميركية وتحقيقات في اليونان. 

واعتمدت التحقيقات على وثائق داخلية مسربة ومواد تدريبية، بالإضافة إلى سجلات مبيعات خاصة بالشركة.

سوق خطير.. وميزانيات خيالية

وتستطيع "Intellexa" شراء واستغلال الثغرات الأمنية الخطيرة، إذ يختلف سعر الثغرة بحسب الجهاز أو المتصفح المستهدف ومستوى الحماية المطلوب تجاوزه.

وتقدر بعض التقارير أن ثغرة أمنية متقدمة ضد متصفح غوغل كروم لتنفيذ تعليمات برمجية عن بعد (RCE) قد تتراوح بين 100 و300 ألف دولار.

وفي مثال آخر، عرضت شركة "Zerodium" عام 2019 ملايين الدولارات مقابل استغلالات من دون نقرة واحدة وذات قدرة على اختراق أجهزة "Android" و"iPhone "مع الحفاظ على استمرارية الوصول للجهاز.

وبسبب هذه الكلفة الباهظة، لا تمتلك القدرة على التعامل مع "Intellexa" سوى الحكومات والمؤسسات التي تملك موارد مالية كبيرة وتسعى للوصول إلى أهداف محددة بدقة عالية.