آمنت بـ سوريا حرة.. (مي سكاف) تودّع حلمها

تاريخ النشر: 23.07.2018 | 16:07 دمشق

آخر تحديث: 28.07.2018 | 11:45 دمشق

تلفزيون سوريا - خاص

توفيت الممثلة والمعارضة السورية (مي سكاف) عن عمرٍ يناهز 49 عاماً، اليوم الإثنين، في العاصمة الفرنسية باريس، التي لجأت إليها هرباً من "نظام الأسد" في سوريا وملاحقته الأمنية. 

ونعى "سكاف" بعض الممثلين المعارضين منهم (فارس الحلو) الذي قال على حسابه في "فيس بوك"، إنها توفيت في أحد مشافي العاصمة باريس، إثر أزمة قلبية، فيما أشار آخرون أنهم في طور التحضير لـ دفن جثمانها، بشكل يليق بما قدمته للشعب السوري.

وتعتبر "سكاف" (مواليد دمشق 1969)، من أوائل الفنانين الذين أعلنوا انضمامهم للثورة السورية وتعتبر مِن أيقونات الثورة، وشاركت في معظم المظاهرات المطالبة بسقوط "نظام الأسد"، وفي الاعتصامات المندّدة بجرائمه ضد الشعب السوري، في فرنسا (البلد الذي لجأت إليه) ودول أوروبية أخرى.

ومنذ انخراط الفنانة الراحلة (مي سكاف) في الثورة السورية، عبّرت عن مواقفها الصارمة مِن "نظام الأسد"، وقالت بأن هذا النظام ومنذ عهد "حافظ الأسد"، أقام حكمه على "التفرقة" فضلاً عن استغلاله "للأقليات".

واعتقلت "سكاف" لـ أول مرة، في مظاهرة الفنانين السوريين بحي الميدان وسط العاصمة دمشق يوم الـ 13 مِن شهر تموز عام 2011 (أي بعد أربعة أشهر مِن اندلاع الثورة)، إلى جانب عدد كبير مِن المشاركين السلميين في المظاهرة بينهم فنانون وحقوقيون وغيرهم.

وبقيت الفنانة "سكاف" عقب خروجها مِن المعتقل صامدة في بيتها الواقع قرب سفح جبل قاسيون، رغم مضايقات أجهزة "نظام الأسد" لها، لـ يُطلق عليها الثوّار (أيقونة الثورة السورية الصامدة في دمشق)، قبل أن يعتقلها "النظام" مجدّداً، منتصف شهر أيّار عام 2013، كما استولت ميليشيات "النظام" على منزلها في جرمانا عام 2014.

واضطرت "سكاف" - عقب إطلاق سراحها - إلى مغادرة سوريا، بعد أن نظّمت أجهزة أمن "نظام الأسد" ضبطاً أمنياً بحقها وأحالته إلى نيابة "محكمة الإرهاب" التي أحالته بدورها إلى قاضي التحقيق مِن أجل محاكمتها بتهمة "الاتصال بإحدى القنوات الفضائية ونشر أنباء كاذبة"، لـ يصدر قرار اتهام بحقها ومذكرة قبض بناء على التهم المنسوبة إليها.

وبقيت "سكاف" تؤيد الثورة السورية وتحلم بمستقبل سوري جميل بعيداً عن "نظام الأسد" حتى اللحظة الأخيرة، حيث ذكرت في آخر منشور لها على حسابها الشخصي في "فيس بوك"، "لن أفقد الأمل .. لن أفقد الأمل .. إنها سوريا العظيمة وليست سوريا الأسد". 

يذكر أن الفنانة والمعارضة السورية (مي سكاف)، درست الأدب الفرنسي في جامعة دمشق قبل أن تشقَّ طريقها في العمل السينمائي والدرامي عام 1991، واشتهرت بدورها في مسلسل "العبابيد" وشاركت في مسلسلات وأفلام سوريّة عدّة، وتعد مِن أبرز الفنانين السوريين المؤيدين للثورة منذ بداياتها، وقادت مجموعة من الفنانين والمثقفين بمظاهرات عدّة في بدايات الثورة، قبل أن تغادر البلاد لاحقا.

مقالات مقترحة
منظمة الصحة: أقل من 10 بالمئة من البشر لديهم أجسام مضادة لكورونا
بسبب كورونا.. ملك الأردن يقبل استقالة وزيري الداخلية والعدل
من جرعة واحدة.. أميركا تصرح باستخدام لقاح "جونسون آند جونسون"