شارك عشرات آلاف الإسرائيليين، مساء السبت، في مسيرة وسط تل أبيب للمطالبة بوقف الحرب والسماح للجهود الدبلوماسية بالتوصل إلى صفقة تضمن الإفراج عن جميع الأسرى في قطاع غزة.
وقالت صحيفة "يديعوت أحرنوت" إنّ عشرات آلاف الإسرائيليين شاركوا بمسيرة انطلقت من "ساحة المخطوفين" وسط تل أبيب، نحو مقر البعثة الدبلوماسية الأميركية، للمطالبة بالتوصل لصفقة شاملة تشمل الإفراج عن الأسرى في غزة.
وبحسب الصحيفة، حمل المتظاهرون لافتات ورددوا شعارات تدعو إلى إنهاء الحرب وإعادة الأسرى فوراً.
وذكرت الصحيفة أن أسرى سابقين أفرجت حماس عنهم شاركوا في المسيرة.
وأطلق المشاركون دعوات صريحة للقيادة الإسرائيلية والرئيس الأميركي دونالد ترمب، للتحرك العاجل لإبرام صفقة شاملة، بحسب الصحيفة.
ومن بين الشعارات التي رفعها المتظاهرون: "أعيدوا الجميع الآن" و"لماذا لا يزالون في غزة؟"
وفي موازاة ذلك، ذكرت الصحيفة أن مئات الإسرائيليين شاركوا في مظاهرات مماثلة بمناطق أخرى، مثل مفترق كركور وشارع روتشيلد في قيسارية شمالي الأراضي الفلسطينية المحتلة.
كما ألقيت كلمات من عائلات الأسرى انتقدت أداء الحكومة، مؤكدين أن الوقت ينفد لإنقاذ ذويهم، في ظل تدهور أوضاعهم الصحية داخل الأنفاق، وفق "يديعوت أحرنوت".
وعلى مدى أكثر من 21 شهراً، عقدت جولات عدة من مفاوضات غير مباشرة بين إسرائيل وحماس، لوقف الحرب وتبادل أسرى.
وخلال هذه الفترة، تم التوصل إلى اتفاقين جزئيين، الأول في تشرين الثاني 2023، والثاني في كانون الثاني 2025.
وتهرب رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، المطلوب للعدالة الدولية، من استكمال الاتفاق الأخير، واستأنف حرب الإبادة على غزة في 18 آذار الماضي.
ومراراً أكدت حماس استعدادها لإطلاق سراح الأسرى الإسرائيليين "دفعة واحدة"، مقابل إنهاء الإبادة، وانسحاب الجيش الإسرائيلي من غزة.
وتؤكد المعارضة الإسرائيلية أن نتنياهو يرغب في صفقات جزئية تتيح استمرار الحرب، بما يضمن استمراره بالسلطة، عبر الاستجابة للجناح اليميني الأكثر تطرفاً في حكومته.
ومنذ 7 تشرين الأول 2023، تشن إسرائيل حرب إبادة جماعية بغزة تشمل القتل والتجويع والتدمير والتهجير القسري، متجاهلة النداءات الدولية جميعها وأوامر لمحكمة العدل الدولية بوقفها.
وخلفت الإبادة أكثر من 199 ألف فلسطيني بين قتيل وجريح، معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 9 آلاف مفقود، إضافة إلى مئات آلاف النازحين ومجاعة أزهقت أرواح كثيرين.