آخر كيلومتر لتنظيم "الدولة" في دير الزور و"قسد" تنفي التفاوض

تاريخ النشر: 16.02.2019 | 12:02 دمشق

تلفزيون سوريا - متابعات

انحسرت مساحة سيطرة تنظيم "الدولة" في محافظة دير الزور إلى "كيلومتر مربع" واحد في بلدة الباغوز فوقاني على الحدود السورية - العراقية، بعد معارك مع "قوات سوريا الديمقراطية" (قسد)، التي نفت التفاوض مع عناصر "التنظيم" المحاصرين في المنطقة.

ويحاول عناصر تنظيم "الدولة" - حسب شبكات إخبارية محلية -، الدفاع عن آخر معاقلهم في بلدة الباغوز شرق دير الزور، والتصدّي لـ هجمات "قسد" المدعومة مِن التحالف الدولي، ليفرضوا اتفاقاً يُفضي إلى خروج آمن نحو البادية السورية.

وتأكيداً على ذلك، أشارت مصادر خاصة لـ تلفزيون سوريا، بأن المعارك بين تنظيم "الدولة" و"قسد" متوقّفة الآن، عقب "هدنة غير معلنة" جرت بين الطرفين، تهدف إلى إجراء مفاوضات حول المدنيين والأسرى، وربما تؤدّي إلى فتحِ ممرٍ آمنٍ لخروج "التنظيمِ" إلى الباديةِ السورية، وهو  بندٌ تنفيه "قسد".

 

 

ونفى القائد العسكري في "قسد" (عدنان عفريني)، وجود أية مفاوضات مع تنظيم "الدولة" لـ تسليم أنفسهم، أو فتح ممر آمن لـ خروجهم مِن آخر نقاط سيطرتهم في بلدة الباغوز، مقابل الإفراج عن أسرى لـ"قسد"، مؤكّداً أنهم لم يتلقوا أي رسالة أو مبعوث مِن "التنظيم" لإجراء تلك المفاوضات.

وقال "عفريني" - حسب وكالة "سمارت" -، إن عدد عناصر تنظيم "الدولة" مع عائلاتهم في آخر معاقلهم التي لا تتجاوز (كيلومتر مربع واحد)، يتجاوز  ألف شخص، غالبيتهم مِن أصول عراقية وتركية وأوروبية ومِن دول المغرب العربي، وهم مِن قيادات الصف الأول.

وأضاف "عفريني"، أن عناصر تنظيم "الدولة" يشنون هجمات بشكل متكرر عبر الأنفاق التي حفروها أسفل المنازل في بلدة الباغوز، والألغام والعبوات الناسفة التي زرعوها هناك، للالتفاف على عناصر "قسد" في الجبهات الأمامية، لافتاً إلى أن "التنظيم يبدي مقاومة لا يستهان بها".

كذلك أشار "عفريني"، إلى أنه "لدى تنظيم الدولة الكثير مِن الانتحاريين الذين يقتحمون مناطق قسد على متن سيارات ودراجات مفخخة"، منوهاً إلى وجود أنفاق تجعل تقدم الهجوم على "التنظيم" بطيئاً، وأن "قسد" تعمل على سد هذه الأنفاق وتفكيك الألغام والعبوات الناسفة المزروعة في المنطقة.

مِن جانبها، نفت "ليلوى العبد الله" الناطقة العسكرية باسم حملة "عاصفة الجزيرة" (الحملة العسكرية لـ"قسد" ضد تنظيم "الدولة" في دير الزور)، وجود أيّ هدنة مع "التنظيم" في المناطق التي ما يزال يسيطر عليها شرق دير الزور، مضيفةً أن "المعارك مستمرة، ولكن التقدم بطيء بسبب كثرة الألغام، واتخاذ التنظيم المدنيين دروعاً بشرية"، على حدِّ قولها.

ولفتت "العبد الله" (التي نجت، أمس الجمعة، مِن محاولة اغتيال على طريق دير الزور - الحسكة)، أنه في القريب العاجل سيتم الإعلان عن السيطرة على ما تبقى من مناطق لـ تنظيم "الدولة"، مؤكدة أن عناصر الأخير بدؤوا يُسلِّمون أنفسهم، حسب ما صرّحت لـ جريدة "الحياة" اللندنية.

وشهدت الساعات الماضية، خروج مئات الأشخاص (معظمهم عراقيون) مِن آخر مناطق سيطرة تنظيم "الدولة" إلى مناطق سيطرة "قسد"، وسط تأكيدات ناشطين محليين بأن قرابة 200 عنصر مِن "التنظيم" - جلّهم أجانب - سلّموا أنفسهم لـ قوات التحالف الدولي في المنطقة، بعد يومين مِن عملية إعدام نفذها "التنظيم" بحق عددٍ مِن عناصره حاولوا تسليم أنفسهم مع عائلاتهم.

وأطلقت "قسد"، يوم التاسع مِن شهر شباط الجاري، ما قالت إنه معركتها الأخيرة ضد ما تبقّى لـ تنظيم "الدولة" في محافظة دير الزور، وتمكّنت مِن السيطرة خلالها على أكثر مِن نصف بلدة الباغوز، المُحاصر فيها ما تبقّى مِن عناصر "التنظيم" وعائلاتهم، فيما أشار ناشطون، إلى أن العمليات الأخيرة في المنطقة، أدّت إلى خروج نحو 40 ألف شخص (جلّهم أطفال ونساء) مِن مناطق سيطرة "التنظيم"، بينهم3800 مشتبه بانتمائهم له أوقفتهم "قسد".

يشار إلى أن "قسد" و"مجلس دير الزور العسكري" التابع لها أعلنوا، يوم التاسع مِن شهر أيلول عام 2017، بدء معركة "عاصفة الجزيرة" بهدف السيطرة على ما تبقى من مناطق سيطرة تنظيم "الدولة" في منطقة الجزيرة السورية وشرق نهر الفرات، قبل أن تعلن، يوم 11 من تشرين الثاني عام 2018، استئناف المعركة التي أطلقت على مرحلتها الأخيرة "دحر الإرهاب" بعد توقفها لـ نصف شهر، بسبب ما قالت حينها إنه القصف التركي على القرى التي تسيطر عليها شرق نهر الفرات.

مقالات مقترحة
شركة "فايزر" تتحدث عن جرعة ثالثة من لقاحها ضد كورونا
حمص.. ارتفاع عدد المصابين بكورونا بنسبة 30% عن الأشهر السابقة
منظمة الصحة تكشف حجم دعمها للإدارة الذاتية منذ بداية العام