"من وحي الربيع ولد العربي".. الذكرى الرابعة للتلفزيون العربي

تاريخ النشر: 25.01.2019 | 23:01 دمشق

آخر تحديث: 26.01.2019 | 09:57 دمشق

تلفزيون سوريا - خاص

أربع سنوات مضت على انطلاقة التلفزيون العربي متخذاً من ذكرى الثورة المصرية، الخامس والعشرون من يناير، يوماً لميلاده، ما يعطي دلالة واضحة عن الخط المنحاز لخيار الحرية وحق الشعوب العربية في ربيعها وكرامتها، والتي خبى صوتها تدريجياً تحت ضربات الاستبداد.

التلفزيون الحائز على جائزة أفضل قناة عربية لعام 2018 من مؤسسة غلوبال العربية، وصل إلى منازل العرب عبر باقة من البرامج السياسية والثقافية والاجتماعية لتلبية احتياجات المشاهد، مُخَصّصاً مساحة سياسية كافية منحازة "للحق والضحية"، بحسب مديره الأستاذ عباس ناصر.

ووصف الأستاذ عباس ناصر مدير التلفزيون العربي لموقع تلفزيون سوريا، الخط التحريري للقناة بأنه "منحاز إلى المواطن العربي والشارع العربي وخيار الحريات، وأن التلفزيون العربي في الوقت الذي يُقدّم نفسه الأكثر موضوعية، فإنه يفرّق بين الموضوعية والحياد.

وأوضح الأستاذ عباس ناصر أن التلفزيون العربي موضوعي بالمعنى الحرفي والمهني ومن ناحية الدقة، "لكن نعتقد أن الحياد إذا كان بين الجلاد والضحية فهو حياد مزيف، وهو انحياز للجلاد الذي بيده الأدوات الإعلامية اللازمة لتشويه الحقائق، لذلك لا يمكن الحياد بين الجلاد والضحية، بين الحق والباطل، وبين مَن يَحتل ومَن يُحتل".

 

الأستاذ عباس ناصر مدير التلفزيون العربي

 

وأشار عباس إلى أنه على الرغم من أن وظيفة الصحافة البحث عن الحقيقة وليس البحث عن الحق، إلا أنه "عندما يكون الأمر واضحاً ولا خلاف عليه على المستوى القيمي والإنساني وليس على المستوى السياسي، فنحن بطبيعة الحال يجب علينا أن نكون منحازين بحق الناس للكرامة".

وعلى هذا الأساس اعتمد التلفزيون العربي أجندةً قيميةً بدل الأجندة السياسية، وخطاً أخلاقياً بدل الخط الأيديولوجي، ومن ذلك انطلقت معاييره التحريرية.

هل سيبقى التلفزيون العربي منبراً لثورات الربيع العربي؟

أكّد الأستاذ عباس ناصر أن تلفزيون العربي سيبقى منبراً لثورات الربيع العربي، وتابع "نحن في الوقت الذي ابتعد فيه الإعلام عن الميادين، كنا نحاول أن نكون أقرب إليها، ولذلك قلنا (كانوا الصوت وكنا الصدى)، كنا الصدى للشباب العربي، نبحث عنهم ونريد أن نكون منبراً لهم، ونتابعهم في أحلامهم وآمالهم وآلامهم وكل ما يهمهم".

وأضاف ناصر "للأسف واقعنا العربي مظلم ولذلك نحاول أن نُقدّم الإعلام الإيجابي، نبحث عن النجاحات والتميز والفرح، ونبحث عن الإنسان أينما كان بكل مجالات حياته".

ولفت إلى أن التلفزيون العربي يتجه أكثر نحو السياسة استجابة لحاجات الواقع العربي وما يحتاجه المشاهد، بقوله "جرعة السياسة ومساحة الأخبار آخذة بالازدياد، كنّا نُقدّم نفسنا كقناة فيها من كل شيء، فيها مساحة من السياسة تتوسع حسب حاجة المشاهد فيمكن أن نتحول وقت الحاجة لقناة إخبارية".

ما هي البرامج الجديدة لعام 2019؟

أعلن الأستاذ عباس ناصر أن العام الخامس للتلفزيون العربي سيحمل في طياته باقة جديدة من البرامج، منها برنامج سياسي ساخر من الأردن يقدمه أحمد حسن الزعبي تحت اسم "وطن ثري دي"، كما أعلن أن التجربة التي بدأها التلفزيون مع أماني جحا في برنامج "ما لاقط"، سيتم استكمالها في أكثر من بلد عربي بالتدريج، "لتعزيز الحاجة للجرعة السياسية".

ونوّه ناصر إلى أن التلفزيون مستمر باهتمامه بالجوانب الأخرى الثقافية والاجتماعية والمعرفية، خاصة أن التلفزيون متميز بمساحته الثقافية، فهنالك برنامج "شبابيك" الاجتماعي الثقافي الفني اليومي، كما سينطلق أيضاً الموسم الثالث من برنامج "رحلة محفظتين"، إلى جانب برامج أخرى.

وختم الأستاذ عباس ناصر حديثه بالتأكيد على استمرار التلفزيون العربي على هذا الخط، مضيفاً "ندّعي أننا وبسرعة تمكنّا من أن نحجز لنا مساحة في الفضاء العربي المكتظ بالثنائيات العربية وبالواقع المسيس، وبهذا المعنى نحن ننتمي لمشروع وفكرة ورؤية ولسنا قناة تقليدية".

ازداد انتشار التلفزيون العربي بشكل لافت مع مرور سنواته الأربعة، قدّم فيها الكثير من التغطية الإخبارية والوثائقيات التي خلّدت محطات بارزة من ثورات الربيع العربي وخاصة في الوقت الذي بدأت فيه الثورة السورية والقضية الفلسطينية تشهدان تخاذلاً ملحوظاً واستسهالاً في التطبيع مع أعدائهما، ليبقى الإعلام آخر الأسلحة بيد الثوار أمام طغاة بلادهم.

كما قدّم التلفزيون العربي تحقيقات استقصائية وتقارير أثارت جدلاً واسعاً في الوسط العربي المعقّد والمنوّع، وكل ذلك لم يفقد الجانب الثقافي البارز على الشاشة التي اتخذت من ألوانها طابعاً نسائياً وشبابياً، ما يعطي دلالة واضحة عن توجه القناة الداعم للمرأة وتمكينها، وأن يكون أيضاً "صدىً" لشباب العرب.

كلمات مفتاحية
مقالات مقترحة
ما تأثير الصيام على مناعة الجسم ضد فيروس كورونا؟
الدنمارك أول دولة أوروبية تتخلى عن استخدام لقاح "أسترازينيكا"
المعلمون في تركيا.. الفئة المقبلة لتلقي لقاح كورونا